أبو البركات بن الأنباري
98
الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحو البصريين والكوفيين
أراد بالنّات الناس فحول السين تاء ، وقال الآخر : [ 71 ] يا قاتل اللّه صبيانا تجيء بهم * أمّ الهنيبر من زند لها واري وهي جملة خبرية ، فدلّ على أنه لا فرق في ذلك بين الجملة الأمرية والخبرية ؛ فوجب أن يكون المنادى محذوفا في قولهم « يا نعم المولى ويا نعم النّصير » . والذي يدلّ على فساد ما ذهبوا إليه أنا أجمعنا على أن الجمل لا تنادى ؛ وأجمعنا على أن « نعم الرّجل » جملة ، وإن وقع الخلاف في نعم هل هي اسم أو فعل ، وإذا امتنع للإجماع قولنا « يا زيد منطلق » فكذلك يجب أن يمتنع « يا نعم الرجل » إلا على تقدير حذف المنادى على ما بينّا . وأما قولهم « إن النداء لا يكاد ينفك عن الأمر أو ما جرى مجراه ، ولذلك لا